الخطبة أو الخطوبة في الإسلام:
الخطوبة ما هي إلا
وعد بالزواج وكذلك يقال للفترة الزمنية بين طلب الزواج وعقد القران ، هي
عبارة عن
طلب الشاب الفتاة للزواج من أهلها ، وتعرف الخطوبة بأنها الطريق السليم نحو إتمام
الزواج وتكوين أسرة وقد شرعها الله عز وجل في الإسلام لقوله تعالي "ولا
جناح عليكم فيما
عرضتم به من خطبة النساء "
لتحقيق التعارف
بين الطرفين ؛ وتجنباً للغش والخداع ، إذ يستطيع كلا الخاطبين أن يتغرف علي
الآخر
ويتعرف علي فكره وطبائعه وسلوكياته ، دون أن يكون هناك أي شبهة في علاقتهما أو
تعارفهما ، وبذلك يكون الزواج مبنياً علي هدي وبصيرة من كلا الطرفين ، وقد شرع
الله تعالي
الخطبة والزواج لحكم عظيمة ، منها الحفاظ علي النوع البشري من
الإنقراض، فإن الزواج مدعاة
لاستمرار تناسل البشر وتكاثرهم ،ومن حكم الزواج أيضا
تحقيق التعارف والالتقاء بين الناس لقول
الله عز وجل في كتابه الكريم" يا أَيُّهَا
النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا
وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا:
ولما كانت الخطبة
أمراً مشروعاً في الدين الإسلامي ، ومنذ القدم كان لابد من معرفة التفاصيل
المتعلقة
بها من أحكام وضوابط والغطلاع علي ما ورد عن الخطبة من الكتاب والسنة النبوية
الشريفة.
كيفية إتمام الخطوبة في الإسلام:
1.
عندما يريد الشاب خطبة فتاة لابد له أن
بزيارة إلي أهل الفتاة للتعرف عليها وعلي اهلها مع
والده أو أحد أقاربه ،وذلك بنية
إتمام الزواج ، وبعد رؤية الفتاة رؤية شرعية يقوم والده أو من
ينوب عنه بالتحدث مع
ولي أمر الفتاة بشأن الخطوبة والغبة في إتمام مشروع الزواج .
2.
يجوز للشاب النظر إلي المخطوبة لما في ذلك من
حصول المودة بينهما ،وقد قال النبي صلي
الله عليه
وسلم في الحديث الشريف " انظر إليها فإنه احري أن يؤدم بينكما" وفي
صحيح أبي داود
"إذا خطب احدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلي ما يدعوه إلي
نكاحها فليفعل" وخصه
جمهور الفقهاء بالوجه والكفين ، وزاد بعضهم الرأس
والقدمين ، ولا يجوز للخاطبين الغش في
إظهار مستوي المال أو الجمال ، كان تتزين
المخطوبة بالمكياج ، أو الخاطب بصبغة السواد أو
خلع النضارة منعا من التدليس والغش علي كلا منهما ، ولا يتعمد الخاطب النظر بشهوة الي
المخطوبة
كونها اجنبية عليه.
3.
لا ينبغي المبالغة في إعلان الخطبة وإقامه
الأفراح ؛ لعدم ورود الإعلان إلا في العقد ولعدم
الوقوع في الحرج فيما إذا تراجعا الخاطبان عن الخطبة بعد إتمامها
، لكن يستحب أن يقدم
الخاطب هدايا غير متكلفة للمخطوبة ولأهلها وبما جري عليه عرف
الناس وفي الحديث
الشريف"تهادو تحابو"
4.
إذا حصلت الموافقة علي الخطبة ؛ فينبغي أن يحمد
الخاطبان ربهما سبحانه وتعالي وأن
يتفقاعلي المهر وتكاليف الزواج ووقته وتفاصيله المؤثرة في إتمامه منعا من حصول الإختلاف
بعد ذلك ،وليحرصا علي إشتراط بالالتزام بآداب الاسلام في الزواج ، كإشتراط منع
الإختلاط
المحرم حرصا علي مرضاة الله تعالي وبركة الزواج.
5.
ويجوز أن يجمع بين الخطبة والعقد إذا امكن ،
وهذا بحسب العرف والظروف المادية.
6.
وبعد الانتهاء من الإتفاقيات يتم قراءة سورة
الفاتحة ولكن لا يتعتبر ذلك من السنة ، بل من
السنه أن يقال خطبة الحاجة فعن
عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه قال"علمنا رسول الله صلي الله
عليه وعلي آله وسلم خطبة الحاجة"
الضوابط الشرعية للخطبة:
يحدد الدين الاسلامي الحنيف ضوابط كل أمر وحدوده كما فرض
في الكتاب والسنه النبوية
وفيما يلي أبرز الضوابط الشرعية للخطبة وهي :
·
الخطوبة قبل العقد: إذا لم يعقد القران في فترة الخطوبة فينبغي
علي الفتاه الإلتزام باللباس
الشرعي الساتر الذي لا يصف ،ولا يشف ،ولا يظهر ما
تحته ،ولا تتبرج ، ولا تتزين
،ويجب ان يكون معها محرم ،وكذلك الشاب يجب ان يلتزم
بآداب الإسلام ، واللا يتجاوز
الكلام بينهما حدود التعارف والنصح.
·
الخطوبة بعد العقد: إذا تم العقد في فترة الخطوبة فتكون الفتاة
زوجة شرعية للشاب
وبالتالي يحق لكل من الشاب والفتاه الجلوس معاً دون وجود محرم
لها ، ويجوز لها الحديث
معه ولبس ما تشاء ، ولكن في حدود الادب والعرف في المجتمع
.
·
الإشهار : يجب علي الأهل ان يقومو بإشهار الخطوبة بين
الاهل والمعارف والجيران
،وذلك حتي يعرف أن فلانة قد تم خطبتها فلا يتقدم شاب آخر للخطبة.
----------------------------------------------------------------------------------
المراجع/
1-الخطبة أو الخطوبة في الإسلام
2-كيفية إتمام الخطوبة في الإسلام
3- الخطوبة قبل العقد وبعد العقد
4-الاشهار